مؤسسة آل البيت ( ع )

39

مجلة تراثنا

السلام وهو موضع أظهر الله فيه الحق " ( 71 ) . ويمكن حمل هذا الخبر على عدة وجوه لكي ينطبق على سائر الأخبار الأول : أنه توسع في معنى الظرفية ، من حيث أن محل إقامة النبي صلى الله عليه وآله وسلم بولاية علي عليه السلام كان بجنب المسجد . الثاني : إن مرجع الضمير في " أقام فيه " هو الغدير لا المسجد ، وهذا بناء على كون الغدير هو الوادي - لا الغيضة - كما يستفاد من بعض النقول المتقدمة ، فلاحظ . ولا ينافي هذين الوجهين استحباب الصلاة في نفس المسجد ، إذ من المعقول اكتساب المحل الحرمة من الأماكن المجاورة . الثالث : أنه توسع في المسجد ، وأدخل فيه محل خطبة النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، بل يحتمل علم وجود مسجد في زمن النبي صلى الله عليه وآله وسلم وإنما بني بعده ، ولا ينافي ذلك تسميته لمسجد للنبي كما لا يخفى . وأقرب الاحتمالات هو الاحتمال الأول ، ووجهه يظهر بالتأمل فيما حكيناه

--> ( 71 ) الفقيه 2 / الرقم 1556 ، الكافي 4 / 567 ، التهذيب 6 / الرقم 42 .